مجموعة مؤلفين
379
إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول
بسم اللّه الرحمن الرّحيم مقدمة المصنف الحمد للّه الموصوف بوحدة الوجود ، على ما تعرفه المعاينة والشهود ، لا على المعنى الفاسد ، الذي عند أهل الإلحاد والزندقة ، وأهل الإنكار والجحود . لأن كل شيء من جهة نفسه معدوم مفقود ، وإنما هو بوجود اللّه تعالى موجود . والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الذي فتح اللّه بأنوار متابعته كل باب مسدود ، لمن حافظ على الأحكام الشرعية وإقامة الحدود ، وعلى آله ، وأصحابه ، وتابعيه ، وأنصاره ، وأحزابه المؤمنين بالعهود ، وسلم تسليما . [ نص الرسالة : ] أمّا بعد . . . فيقول العبد الفقير إلى مولاه القدير : عبد الغنى بن إسماعيل بن النابلسي ، أخذ اللّه تعالى بيده ، وأمدّه بمدده : هذه رسالة عملتها في تحقيق المعنى المراد ، عند أهل اللّه تعالى المحققين الأمجاد بإطلاقهم ، وحدة الوجود ، وقولهم : « بأنه لا شيء مع اللّه تعالى موجود » . وبيان صحة هذه المقالة ، ونفي ما عداها من ضلالات أهل الغواية والجهالة ، والحكم على ما يخالف ذلك بالاستحالة . وسمّيتها : « إيضاح المقصود من معنى وحدة الوجود » .